الفيض الكاشاني

72

الأصول الأصيلة

السلام : إذا خرجت من شئ ثم شككت فيه فشكك ليس بشئ . ومنها - ما رواه في البصائر باسناده عن موسى بن أبي بكر ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يغمي عليه اليوم واليومين أو ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ - فقال : الا أخبرك بما ينتظم به هذا وأشباهه فقال : كلما غلب الله عليه من امر فالله أعذر لعبده ، وزاد فيه غيره ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : وهذا من الأبواب التي ينفتح من كل باب منها الف باب . وفي معناه اخبار أخر صحيحة في الكافي والتهذيب وغيرها [ ويومي إليه أيضا ] ( 2 ) قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 3 ) وقوله عز وجل يريد الله بكم اليسر ( 4 ) . رويا في الكافي والتهذيب في الحسن عن عبد الأعلى ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ - قال : تعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ما جعل الله عليكم في الدين من حرج امسح عليه . ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : السنة سنتان في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غيرها خطيئة ( 6 ) والظاهر أن القسمين

--> 1 - هو الحديث السادس عشر من أحاديث الباب السادس عشر من أبواب الجزء السادس من بصائر الدرجات ( انظر ص 306 من طبعة مطبعة شركت چاپ بطهران سنة 1381 ) . 2 - ما بين القلابين من إضافاتنا وكانت هناك عبارة قطعا تفيد هذا المعنى فسقطت والا فلا يتلائم الكلام ويمكن ان يكون الساقط واو العطف فقط . 3 - من آية 78 سورة الحج . 4 - من آية 185 سورة البقرة . 5 - هو مولى آل سام نقله المصنف ( ره ) في الوافي في باب وضوء من بأعضائه آفة ، ونص عبارة الكتاب هكذا : " يب - احمد عن السراد عن ابن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عثرت ( الحديث ) ، ( انظر ص 484 من المجلدة الأولى من الطبعة الثانية ) . 6 - قال المصنف ( ره ) بعد نقله في باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب من الوافي ( انظر ج 1 ص 56 من الطبعة الثانية ) : " بيان - السنة في الأصل الطريقة ثم خصت بطريقة الحق التي وضعها الله للناس وجاء بها الرسول ( صلعم ) ليتقربوا بها إلى الله تعالى ، ويدخل فيها كل عمل شرعي واعتقاد حق ويقابلها البدعة ، وينقسم السنة إلى واجب وندب وبعبارة أخرى إلى فرض ونفل وبثالثة إلى فريضة وفضيلة ما يثاب بها فاعلها ويعاقب على تركها ، والفضيلة ما يثاب باتيانها ولا يعاقب على تركها كما فسرهما عليه السلام . وقد يطلق السنة على قول النبي وفعله وهي في مقابلة الكتاب ويحتمل ان يكون المراد بها ههنا كما تشعر به لفظة في المنبئة عن الورود ، واما تخصيص السنة بالنفل والفضيلة فعرف طار من الفقهاء نشأ وليس في كلام أهل البيت عليهم السلام منه اثر بل كانوا يقولون : غسل الجمعة سنة واجبة ونحو ذلك " .